مجموعة مؤلفين

132

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

كل منطقة تتعامل مع المنطقة الاسلامية الأخرى كعميل أجنبي لا فرق بينه وبين أي عميل آخر . وهكذا يصدق قوله ( عليه السّلام ) في تعبير رائع عن الصورة القائمة « اضرب بطرفك حيث شئت من الناس ، فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدل نعمة اللّه كفرا ، أو بخيلا اتخذ البخل بحق اللّه وفرا . . . أفبهذا تريدون ان تجاوروا اللّه في دار قدسه ، وتكونوا اعزّ أوليائه عنده هيهات . . . » ( 187 ) وفي ختام هذا الحديث نود ان نقدر للثورة الاسلامية الكبرى في إيران بقيادة الإمام الزاهد العالم الشجاع الخميني الكبير على ما قامت به من خطوات رائعة في سبيل إعادة الصورة الاسلامية الأوفر وتحقيق الأهداف الكبرى الأخرى ، ونحن نشير إلى ذلك باختصار : 1 - العمل على تنمية الانتاج وشكر أنعم اللّه باكتشاف الذخائر المتوفرة ولكن في اطار نفي السيطرة الأجنبية وحذف ما يقرب من أربعين الف خبير كانوا يمتصون دماءنا دون رحمة ويمهدون للاستعمار السياسي والثقافي . 2 - العمل على تحقيق القسط الاجتماعي عبر رفع مبادئ علي كلها وتحقيق سيطرة قوية على المنابع الأم مع الفسح المشروط للملكية الخاصة لكي تعمل عملها في اطار تنمية الانتاج ودون ان تؤثر على اختلال التوازن أو تنكص عن أداء مهمة التكافل . 3 - العمل الحثيث على تركيز المقومات النفسية التي أشرنا إليها حتى لنكاد نجزم انها اليوم أكبر تأثيرا من أي اجراء قانوني . 4 - تطبيق الاحكام الاسلامية الثابتة واحدا بعد الآخر مما يترك أكبر الآثار في هذا المجال . 5 - التأكيد على الطبقة المحرومة وبذل أقصى المساعي للارتفاع بها . 6 - العمل على منع تركز الثروة والإفادة من باقي الاشعاعات الاسلامية . ان ثورتنا الاسلامية لتفتخر انها اتبعت رسول اللّه ( ص ) خير اتباع وطبقت تعاليمه الإلهية التي فهمها تلميذه أمير المؤمنين وطبقها عمليا في عهده الزاهر .